الشيخ أبو الحسن المرندي
196
مجمع النورين
اني كنت من الظالمين لانكاري ولاية علي بن أبي طالب قال أبو عبد الله فأنكرت الحديث فعرضته على علي بن سليمان المدني فقال لي لا تجزع منه فان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب خطب بنا بالكوفة فحمد الله واثنى عليه فقال في خطبته فلولا انه كان من المقرين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون فقام إليه فلان بن فلان وقال يا أمير المؤمنين انا سمعنا الله فلولا انه كان من المسبحين فقال ابعد يابكار فلولا انه كان من المقرين للبث في بطنه إلى اخر الآية في ذكر ولادة أبي بكر ووفاته وبعض أحواله قال المخالفون كان مولده بمكة بعد الفيل بسنتين وأربعة اشهر الا أياما واسمه عبد الله بن عثمان بن أبي قحافة بن عامر بن عمر بن كعب بن تيم بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب وقيل اسمه عتيق وقيل كان اسمه عبد رب الكعبة فسماه النبي عبد الله وأمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب وغصب الخلافة ثاني يوم مات فيه النبي ومات بالمدينة ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جميدي الأخرى سنة عشرة بين المغرب والعشاء وله ثلث وستون سنة وستة اشهر وقيل خمس وستون والأول اشهر وكانت مدة خلافته المغصوبة سنتين وأربعة اشهر وقال في الاختصاص وهو ابن ثلاث وستين سنة وولي الامر سنتين وستة اشهر ثم اعلم أنه لم يكن له نسب شريف ولا حسبه نيفه وكان في الاسلام خياطا وفي الجاهلية معلم الصبيان ونعم ما قيل شعر كفى للمرء نقصان يقال بأنه معلم أطفال وإن كان فاضلا وكان أبوه سئ الحال ضعيفا وكان كسبه أكثر عمره من صيد القاري والدباسي لا يقدر على غيره فلما عمى وعجز ابنه عن القيام به التجأ إلى عبد الله بن جذعان من رؤوساء مكة فنصبه ينادي على مائدته كل يوم لاحضار الأضياف وجعل له على ذلك ما يعونه من الطعام ذكر ذلك جماعة منهم الكليني في كتاب المثالب على